محسن الحيدري

237

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

أو يتصدى له بإذنه وذلك كصلاة الميت إذا شك في اعتبار إذن الفقيه فيه ، وان كان ثابتا بمقتضى الأصل فلا بد ان ينفي احتمال اعتبار إذنه بأصل البراءة . وأمّا في الأمور الأخرى التي نشكّ في أصل وجوبها بدون إذن الفقيه أو في مشروعيّتها أو في كليهما كما تقدم فلا يفرق الحال فيها بين ما كان ولاية الفقيه ثابتة بدليل أو بأصل ، بل في كلا الفرعين ، لا يجوز التصرف في الأوقاف وسهم الإمام عليه السّلام وأموال الصغار حسبة إلا بإذن الفقيه سواء كانت ولاية الفقيه ثابتة بأصل أو بالدليل « 1 » . وخلاصة الكلام : ان السّيّد الخوئي لم يقل في هذا الكتاب بثبوت الولاية للفقيه بالأدلّة اللّفظيّة واعترف بها ببركة الأصل العملي في بعض الموارد . 2 - التّنقيح في شرح العروة الوثقى وهو مجموعة تقريرات أبحاث السيد الخوئي على أساس العروة الوثقى . بدأ بإلقائها على فضلاء النجف الأشرف عام 1377 ه‍ . ق . وقد طبع التنقيح في عدّة مجلدات بقلم الشهيد الميرزا على الغروي وتعرّض المحقق الخوئي لبحث ولاية الفقيه بمناسبة البحث عن الاجتهاد والتقليد تحت عنوان « الولاية المطلقة للفقيه » . والمطالب التي ألقاها في هذا الكتاب تشبه تلك التي ألقاها في مصباح الفقاهة مع اختلاف يسير . وإليك تلخيص ما جاء في التنقيح حول المسألة : ان السيد الخوئي قسم الدلائل التي يمكن الاستدلال بها لإثبات الولاية المطلقة إلى ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) راجع : مصباح الفقاهة ، تقرير بحث السيد الخوئي بقلم الميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي ج 5 ص 34 - 52 وطبعة أنصاريان - قم .